كَلْبَة !

من الغريب والبعيد عن المنطق  أننا لا نستخدم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : “من غشّنا فليس منّا” إلا في لعب الـ”أونو” والـ”مونوبولي” ! مع أن فكرة استخدام الغش في الألعاب أهون بكثير من استخدامه في الاختبار .. وكلها غش !

في أحدى قاعات الاختبار .. حاولت الاستاذة منع الغش بقدر الإمكان .. عن طريق وضع فراغات بين الطالبات .. لكن ذلك لم يشكل عائقاً خصوصاً أن المدرج كبير .. وعدد المراقبات فيه ليس بكثير .. سألت الطالبة الموجودة خلفي زميلتها عن إجابة فقرة 39 .. ولكن نموذجها كان مختلفاً .. كان -ياللسعادة- كنموذجي !

سألتني بصوت خافت : نجد .. ماهي إجابة فقرة 39 ؟

أشرت بيدي أن لا ..

فقالت : “كلبة” !

حقيقة لم أغضب بالعكس .. أضحكتني بشدة ..

 

 

قفلة  -من كتاب تفضيل الكلاب على كثيرٍ ممن لبس الثياب-:

ذهب الذين يُعاش في اكنافهم + وبقيتُ في خَلَفٍ كجـِلدِ الأجرب !

 

 

 

الله يرفع قدر الجميع !

لسْتُ أنا !

sofy_1706516-f7756340e5b0913a1

هؤلاء يقتلهم صوتي .. وأولئك .. يملون هدوئي !

اشتقت له .. لها .. لمصحفي الذي آنسني لسنوات.. لأوراق تركتها فارغة لصعوبة التعبير عن نشوة “السعادة” ! .. اشتقت لنفسي .. لدموعي !! .. أمي .. العالم !

لا أحد يتحملني إلا السرير ، بعض مقاعد الفصول تتحملني أيضاُ .. لأسباب دراسية ! و الأرض تحاول -عمداً- إسقاطي !

لم أعد أنا ! كل شيء صار رمادياً .. حتى وجهها ..

أشعر بالوهن .. وحاجة إلى التقيؤ !!!!

 

كيفوني ! بقهوة أو رشفة أو حتى ”*” .. فقط كيفوني !

.:.

لم يبق في نجدٍ مكان للهوى ..

أو في الرصافة طائر غريدُ

(*) : مشَفّرة

توتِه توتِه .. خِلْصِتْ الحَتُّوته !

إن العلاقة بين مشاهدة التلفاز و وقت الفراغ علاقة طردية .. يزيد الأول بزيادة الثاني .. وهذا ما استنتجته  محدثتكم قبل أيام !! ..

تكمن مشكلة الكثير منّا في عدم إيجاد برنامج ممتع ومناسب .. لأنَّ أكثر ما يعرض حالياً عبارة عن مسلسلات خليجية في غاية السخف -مع احترامي لمتابعيها- .. ومسلسلات تركية حدث عنها ولا حرج !! وأفلامٌ لا تستطيع -مع الأسف- إكمال مشاهدة ولا حتى 5 دقائق منها ..! -أشك في أن هوليوود بدأت ترسل “حكاكتها” لمجموعة MBC !! ليش لأ !!

قمت بزيارة لقنوات أفلام الكرتون .. بحثاً عن الذكريات الجميلة .. مع جزيرة الكنز .. والنمر المقنع .. وموكاموكا ..

صاحب رحلة البحث بعض الدندنات.. “تخيل أنها جزيرة .. أطلق لخيالك العنان” ، ” حلبة المصارعة ملتقى الأبطال ” .. الخ ..

وهنا كانت الصدمة .. ! أظنهم أسرفوا في إطلاق العنان لخيالاتهم .. مخلوقات عجيبة مقززة .. وحروب دائرة بين الكواكب .. وغير ذلك من أفلام الكرتون .. التي نسي معدوها أنها “مخصصة للأطفال” !!

تذكرت أيام قصص أبي .. (قصة ما قبل النوم) .. يوم أن كان الخيال بسيطاً وعفوياً .. وتخيلنا سوياً أن الحيوانات ربطوا التمساح .. وصبوا في فمه 10 علب من الشطة .. لأنه قام بأذية الغزال الصغير .. !

كانت هذه القصة .. هي المفضلة لدي .. وما زالت ..

وتذكرت أيضاً أيام مسلسل (كان يا مكان) .. “من البحار العميقة إلى أعالي الجبال” .. مع تواضع إمكانياته .. إلا أنه تربع على عرش قلوبنا في ذلك الوقت ..  وكان المقطع الأجمل .. يوم أن نعود إلى أرض الواقع .. ويقول الجد لأحفاده .. “توته توته .. خلصت الحتوته .. حلوة والا فتفوته؟؟” فيرد الجميع .. ومن بينهم تلك الأجساد الصغيرة المتسمرة أمام الشاشة “حلوة كتير يا جدو” !!

كانت حياتنا أجمل .. بخيالٍ بسيط .. لا يتجاوز الكرة الأرضية .. والقمر !!

 

أعتذر وبشدة لإحداهن !!:(

شعب منتهي !

مع ضغوط الاختبارات .. ثارت القريحة بقوة ودون سابق إنذار .. وفرحت بها بعد أن فشلت تجاربي في الاستمطار ! .. وتوالت الأفكار .. ولم أملك سوى النزول هنا وتدوينها بعد أن خضت تجربة قاسية مع الجفاف !

مصطلحات تحتاج إلى تعريف :

(شعبٍ منتهي) : وصف بليغ أطلقه خالي العزيز بعد مشاهدته لـ “كم مقطع بلوتوثي” !

(المِرْآة التي كشفت عُريَّنَا ) : تسمية للبلوتوث قرأتها في أحد المنتديات .. وأعجبتني كثيراً ..

 

( الشعب السعودي )

أكثر الشعوب انغلاقاً وتكتماً .. للوهلة الأُولى تظن أنهم أكثر خلق الأرض ملائكية والتزاماً .. ولكن سرعان ما تصدمك الحقيقة ! وتكتشف بعد تجربة -ربما تكون قاسية- .. أن الحكم على الشيء من الوهلة الأُولى يحتمل “الخطأ” أكثر من احتماله الصواب !!

لا أُنكر وجود فئة مستثناة تميزت بوضوحها -جعلنا الله وإياكم منهم- إلا أني سأتكلم هنا عن الغالبية العظمى “الله يحفظنا” ..

ما يعيشه السعوديون .. حالة نفسية تُدعى “انفصام الشخصية” .. فقدرة الواحد منهم على العيش بشخصيات متعددة دون الخلط بينها تفوق الخيال ! فتجده مع أهله الأكثر إزعاجاً وتنكيداً على الآخرين .. أما مع أصحابه .. فيحصل على لقب “خفيف الدم المضحك الـ funny الرهيب” بجدارة .. وفي المكتب .. الرائع المواظب الهادئ المبدع .. ولن نتطرق لشخصيته كسائق يجول في شوارع الرياض  .. فالمقام أسمى من ذلك !

خَدَعَ السعودي ذاته .. وناقض نفسه عندما قرر العيش بهذه الطريقة ! فتجده يؤيد مع هؤلاء ما يعارضه مع الآخرين !! و “مع الخيل يا شقرا” !

وكشفت المِرآة عُريَّنا أمام الملأ .. وانفضحنا .. وظهر الجانب السطحي منّا لنتحول إلى نكتة يتداولها الكُلّ .. ! وما زلنا ننكر ذلك !! وننكر كون هذه الشرائح المجتمعية التي صنعناها بأنفسنا موجودة ! وحتى أننا أُصبنا بالعدوى .. وصرنا “نشجب ونستنكر” دون حراك .. بل وربما اتهم البعض منا “البلوتوث” بأنه حركة صهيونية .. وأن الذين يظهرون في مشاهده -ممن أكل عليهم “الفراغ وشرب”- ماهم إلا يهودٌ لبسوا الثوب والشماغ ليشوهوا سمعتنا !

وما زلنا ننكر .. والموضوع يتوسع .. لنحكم على أنفسنا حكماً مبكراً غير قابل للتعديل بأننا نستحق لقب ( الشعب المنتهي ) وبكل جدارة !

وما يزيد الحنق حنقاً .. ! اقتصار المقاطع البلوتوثية على شريحة معينة من “المهايطية” الذين لفوا الشماغ على وجوههم -لأنهم عند الأهل والأقارب زي الألف- واشتغلوا إما رقصاً أو غناءً أو تقليد .. أو حتى تفحيط !!

ويا قلب لا تحزن !

قفلة :

{ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ  }

 

تم إيراد مصطلح باللغة الإنجليزية .. لشيوعه حالياً .. وكأن اللغة الأم خالية من المفردات المرادفة !  مع الإعتذار الشديد !

كتاب أضاء دياجي الظلام

كتاب أضاء دياجي الظلام * * * وأهدى الأنام لخير الأمم

وكان الرعاة رعاة الشياة * * * فصار الرعاة رعاة الأمم

كلام العظيم عظيم الكلام * * * فجل العظيم وجل الكلم

كم أبدع الشاعر عبد الرحيم محمود بوصفه الحال التي مرت بها هذه الأمة. فبعد أن كانوا قبائل متنافرة شغلها الشاغل حماية ما تملك من الأغنام و الترحال الدائم في طلب المراعي والكلأ, تطورت -بعد أن منّ الله عليها وشرفها بحمل الرسالة العظيمة- حتى استقرت على حال ما بعدها حال, فأصبحت القوة العظمى على هذه الأرض, تسير أمور باقي الأمم كيفما شاءت. لكن لكل بداية نهاية, فقد عادت هذه الأمة إلى أسوأ مما بدأت به فأصبحت هي الشياة التي ترعاها الأمم الأخرى. ولو سألت أياً كان عن سبب هذا الانتكاس والتقهقر, لرد عليك بقوله تعالى:(إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم). ومن أهم ما غير الناس بأنفسهم في هذا الوقت هو قلة الإقبال على قراءة القرآن. ولعلنا نتطرق لأحد الأمور التي تسهل من قراءة القرآن وتكون عوناً على حفظه إن شاء الله.

من أهم الأمور التي تساعد على الحفظ, الفهم والتدبر. فلو أن أحدنا قرأ عن غزوة الأحزاب في كتاب الرحيق المختوم مثلا, لوجد سهولة تامة في حفظ سورة الأحزاب التي تروي قصة هذه الغزوة العظيمة. فبالفهم يستطيع المرء أن يعرف ترتيب الآيات في السورة مثلا, ويستطيع أيضا أن يعرف بما تختم فيه الآية -وهي أحد الأشياء التي كنت أواجه صعوبة فيها في الصغر-.

ومن الأخطاء التي يقع فيها البعض, هو ظنهم بأن الحفظ والفهم أمرين متضادين. ولكن في الحقيقة أن هذين الأمرين أنما يكمل أحدهما الآخر. دعوني أوضح لكم, يمر على المرء بعض الأحيان ساعات ينفصل بها عن ما يحيطه ويدخل في حالة تأملية جميلة. فلو فرضنا أن هذا الشخص أخذ يسترجع آية من القرآن ويتأملها ويتدبر معانيها. لما حفظ الآية استطاع أن يتدبر معانيها ويفهمها, ولما فهمها رسخت في ذهنه أكثر من ذي قبل, وهكذا.

ولا نقول أننا إذا لم نفهم الآية جيدا أننا لن نحفظها, فالأشخاص يختلفون في قدراتهم العقلية من حيث الحفظ والفهم. ولكن فلنحاول أن نفهم ونعمل بما فهمنا قدر المستطاع, يقول ابن مسعود رضي الله عنه: “كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن”.

وأحب أن أركز على مسألة العمل بالقرآن, وللأسف فقليل منا من هو كذلك. فنجد التاجر مثلا يذهب للصلاة في المسجد فيسمع الأمام يقرأ قوله تعالى:((ويل للمطففين)), وحينما ينتهي من الصلاة ويعود لدكانه يغش الناس في بضاعته! أو نقرأ قوله تعالى:((إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين)), ثم ننفق أموالنا في سفاسف الأمور متجاهلين من يقبعون تحت خط الفقر من سكان هذا البلد أو غيره!!

 ومما لاشك فيه أن قراءة القرآن وتدبره من أعظم العبادات, قال صلى الله عليه وسلم:((ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة, وغشيتهم الرحمة, وحفتهم الملائكة و ذكرهم الله فيمن عنده”. فدعونا لا نبخل على أنفسنا بهذا الأجر العظيم, ولنرجع إلى رعاية الأمم كما يقول عبد الرحيم محمود ..

 

كتب هذا المقال : أبو سليمان

أصبحنا .. وأصبح الملك لله .. (2)

وجه الشبه الوحيد بين هذا الموضوع وجزئِهِ الأول .. أن كلاهما يحدث في الرحلة الصباحية اليومية إلى المدارس .. الوظائف .. والجامعات .. !!

في الحقيقة لا أدري من أين أبدأ .. فصباح الرياض صباحٌ تعجز كلماتي عن وصفة أحياناً كثيرة .. خصوصاً عندما أركب مع السائق العزيز “ترجو” !

ما يوجدُ هنا في هذه الـ”تدوينة” أصوات صباح حافل مزعج !

(1) : طقش طقش !

هم أولئك .. الذين تناسوا معنى أن تطلع شمس يومٍ جميل .. هادئ كما كل صباح .. وشغلوا بعض الـ”دقشّات” متظاهرين بالإستمتاع بهذا الصباح على طريقتهم وهواهم ! .. ويصل ذلك الصوت المزعج إلى من يريد ومن لا يريد سماعه ..فقط أُريد أن أعرف أين حقوق الإنسان ! .. أليس من حقي أن أُكمل يومي بهدوء !!  كيف لأُذن استيقظت منذ دقائق معدودة أن تتحمل سماع هذا !

(2) : بيب بيب طاااااااااااااااط !

 وأولهم “بعض الناس” السالف ذكرهم أعلاه .. فكأن الـ”بوري” وُضِع للتنفيس لا للتنبيه .. راعين البواري أشخاص مضغوطون .. مستعجلون دائماً .. وما يزيد القهر أنهم مستعجلون للا شيء .. أو عفواً للرجوع إلى الفراش !!

(3) : #$%^& :

هي تلك الشتائم التي تُطلق من قبل البعض .. وأكرمكم الله لن أزيد الكلام عنها !!

 

مجرد تعريفات .. جالت في خاطري صباح أحد الأيام .. !

استروا ما واجهتوا !

أصبحنا .. وأصبح الملك لله .. (1)

عند شروق الشمس في الرياض .. تُعلن العائلات حالة استنفار من نوع آخر .. فالأم  والأب والخادمة (يجُرُّون ) الأبناء إلى الحمام .. ضاربين بمراعاة “نفسيات الصباح “عرض الحائط .. يجرون ويسحبون .. وأحياناً تصل المرحلة عند بعض العوائل إلى إدخال وجه “النائم بالعسل” داخل سطل ماء تم تعبئته تحسباً للطوارئ – ظروف السهر – ..

تخرج العائلة السعيدة بعد “جهد جهيد” متوجهين إلى المدارس “الملاصقة لبعضها” .. فالجامعة بجدار الثانوية .. وكلاهما بعد الإبتدائية بشارع !! مما يجعل العائلة تعلن حالة الاستنفار – السابق ذكرها بالتفصيل – منذ الساعة الخامسة فجراً ..

يتسائل الإبن ”نصف النائم “ عن سبب كل هذا .. وتبدأ مرحلة أحلام اليقظة الشبه يومية ..

 - بإذن الله في عام عام 1440 هـ سأخترع اختراعاً يُمَكِنُ  كل إنسان من الطيران .. حقيبة خفيفة يحملها الناس على ظهورهم .. ونظام سير هوائي تم ترتيبه من قبل الشرطة .. وطريقة سير عمل الإسعاف والمطافي .. والأهم من ذلك .. الوصول إلى المدرسة بسرعة !!

 تَنبه  فزعاً من صوت صرخة اخته .. وإذا بأصابعه مغروزةٌ داخل عينها نتيجة لرفع يده والتحليق  .. وياللحماس ..

صبيٌّ طموح .. لكن “ما حولك أحد ” .. سرعان ما نسي اختراعه المستقبلي .. أوقف التفكير بالمستقبل .. أمامه فقط صورة “ليِّ “* أُستاذه الفاضل ..  واستعد لاستقبال يومٍ حافل بالـ”مضاربات” والـ “جَلد” .. ولا شيء سواهما !!

قفلة :

شوقي يقول وما درى بمصيبتي * قُـم للمعلم وفِّه التبجيـلا !

 

(*) اللَّي : أداة تعذيب برتقالية اللون لها أشكال وأنواع .. ما زالت تُستخدم لبناء الأجيال !

] .. إبـتـسـم .. [

مجرد كتابة العنوان جعلتني أطبع ابتسامة على شفتي … وكيف لا .. وهي “الصدقة” .. والصحة .. والصدق .. ومعانٍ كثيرة لا حصر لها …

أما الصورة .. فلن أكذب وأقول أنها أجمل ابتسامة رأيتها في حياتي فابتسامة (محمد الحيدري) هي الأجمل .. رغم أنف الحاقدين !!

عندما تبتسم .. فهذه شجاعة .. كيف لا .. وأنت تبتسم رغم تكالب الظروف . ؟

دَفَنتَهُم وابتسمتَ .. لأنك سعيدٌ لأجلهم .. نورٌ على وجههم أنساك ألم فراقهم .. ومدى الوحدة التي تعيشها بدونهم ..

ابتسمتَ .. واثقاً بما عند ربك لهم .. منتظراً اللحاق بهم يوماً ما ..

ابتسمنا لأجلهم .. لأجل ما عانوه وقاسوه .. لأجل وطنٍ خاطروا بحياتهم للدفاع عنه .. ابتسمنا ليعرفوا .. أننا معهم .. وأنهم في قلوبنا دائماً ..

 

 

 

وأخيراً ..

عندما ابتسمنا لأجلهم جميعاً .. تم تصنيفي وتصنيفك ضمن الشجعان الذين يؤثرون الغير على أنفسهم..

وابتسمنا لا لحاجةٍ في أنفسنا .. بل لإسعاد الآخرين .. ونشر الإبتسامة في هذا الكون الجميل !

فلنرفع معنوياتي ومعنوياتك .. بابتسامة نرسمها على الشفاة .. لا تمحوها الأحداث والمواقف ..

اتفقنا ؟؟ << كلمة مُقتبسة من د.أحمد ! :$

 

عارفة عارفة .. مش أد المئام ..

على الأقل لبيت رغبة أحدهم وأوقدت شمعة !

الشّعرُ دِيوانُ العَرَبْ

الشّعرُ دِيوانُ العَرَبْ، + أبداً ، وعنوانُ النسبْ

لَمْ أعْدُ فِيهِ مَفَاخِري + و مديحَ آبائي النجبْ

و مقطعاتٍ ربمـا + حَلّيْتُ مِنْهُنّ الكُتُبْ

لا في المديحِ ولا الهجاءِ + ءِ وَلا المُجُونِ وَلا اللّعِبْ

 

أحسن أبو فراس في تصوير الشعر “في حقبتهم و حقبة من قبلهم طبعاً” فقد كان يرفع أسهمهم وينزلها .. وكان الناس يتغنون به .. ويكتبونه ويحفظونه .. وكانوا يعلقونه على أستار الكعبة من شدة اهتمامهم به !!

كانت القبيلة تُعرف بشاعرها .. والشاعر يكون إمّا ناصراً لقبيلته فيحكم .. أو مُذِّلاً لها فيُبعد أو يقتل .. كما هي عادات العرب في الجاهلية ..

كانوا يتداولونه في أسواقهم .. فوقتُ الحجِّ وعندما يجتمع الناس من جميع أصقاع الجزيرة “في الجاهلية طبعاً” يلقي كل شاعر قصديته .. فما تجيزه الخنساء يحفظه العرب .. وما لا تجيزه فأعان الله كاتبه .. فالقبائل لا ترحم !! << هكذا تقول أُستاذتي ..

حتى أشرقت الأرض بنور الإسلام .. وانشغل الناس عن الشعر والشعراء بما هو أهم من ذلك .. “القرآن وأحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم” فتعرض الشعر هذه الفترة بركود تخللته بعض أبيات علي بن أبي طالب وحسان بن ثابت وكعب بن زهير وغيرهم .. رضي الله عنهم أجمعين ..

هم انشغلوا عن الشعر بما هو أهم منه .. أما نحن .. فانشغلنا عنه بأتفه منه .. فتجد أوقات الكثيرين منا ضائعة دون فائدة .. ولم يعطي الواحد نفسه فرصة للإطلاع ولو على أحد أبيات أبو تمّام أو أبو العلاء وغيرهم ..

وعندما تسأل أحدهم عن مطلع معلقة امرؤ القيس -مثلاً-لوجدت علامات التعجب بادية على وجهه ! حتى أنه قد يسألك عن معنى كلمة “مطلع” !

وقاصمة الظهر .. هي نظرة البعض لكاتب الشعر الفصيح .. فيتهمونهم بالغموض وبأنهم يسعون للفساد .. لأنهم فقط قالوا “الحقيقة” التي يصعب على بعضنا تقبلها ! .. ولذا تجد أغلب شعرائنا الأفاضل ودواوينهم منفية في لندن !!

طُلابنا معذورون بعدم اهتمامهم .. فمادة النصوص -بقصائدها ومدرسيها- ليست ممتعة .. والأبيات غالباً ما تكون مملة .. ناهيك عن مادة الأدب .. التي حولوها تاريخاً تتخلله بعض الشواهد الشعرية !!

وأباؤنا معذورون أيضاً .. فلم يتعود أكثرهم على لغة فصحى بهذه القوة والجزالة ..

أما طُلاب “ما بعد النصوص والأدب” .. فلستم بمعذورين .. أما ءان لكم أن تحاولوا على الأقل قراءة بعض الأبيات التي تضفي على لغتكم الفصاحة “زود على فصاحتها” .. حماكم الله من أعين الحساد !!

فهلا اقتطعنا من وقتنا الضائع دقائق .. نحاول أن نقرأ فيها “حديقة الغروب” أو “حديث الأبواب” أو حتى “مشاتمة” ! لنعرف واقع حالنا المحزن !!

 

قفلة .. لها علاقة بأحدهم !! :

دقّات قلبِ المرءِ قائلةً لهُ + إنَّ الحَياةَ دقائِقٌ وثواني

فارفع لنفسك قبل موتِك ذكرها + فالذِّكرُ للإنسانِ عُمرٌ ثاني *

(*) كاتب هذه الأبيات = أحمد شوقي !